ابنا: ينظر إلى وزير الدفاع السعودي «الأمير سلمان بن عبد العزيز» المرجح اختياره وليا للعهد على أنه أكثر اعتدالا من أخيه المحافظ «الأمير نايف ولي العهد» الذي توفي يوم السبت.
وبالرغم من أن اختيار ولي العهد الجديد يجب أن يحظى بتصديق هيئة البيعة المؤلفة من أفراد الأسرة السعودية الحاكمة قال محللون إن تجاوز الأمير سلمان (76 عاما) سيكون مفاجئا إلى حد كبير.
وقال «خالد الدخيل» أستاذ العلوم السياسية السعودي "الأمير سلمان هو المرشح الأبرز".
ومن المرجح أن يلقى على عاتقه في حالة تعيينه على الفور معظم أعباء الدولة نظرا لأن «الملك عبد الله» بلغ من العمر 89 عاما.
ويسيطر الأمير سلمان وهو شخصية لها حضور قوي على واحدة من أكبر المجموعات الإعلامية في العالم العربي.
ووفقا لبرقية دبلوماسية أمريكية في عام 2007 نشرها موقع "ويكيليكس" فإن الأمير سلمان يرى أن الديمقراطية لا تناسب المملكة المحافظة ويتبنى نهجا حذرا للإصلاح الاجتماعي والثقافي.
ونظرا لأنه شخصية مألوفة للولايات المتحدة أقوى حلفاء المملكة فإن واشنطن سترتاح للتعامل معه.
وقال «روبرت جوردان» سفير الولايات المتحدة في الرياض في الفترة بين عامي 2001 و2003 "يبدو بالنسبة لي أنه قادر على تحقيق توازن دقيق لدفع المجتمع للأمام بينما يحترم تقاليده وأساليبه المحافظة".
وأضاف "انه (سلمان) لا يقبل كل شيء تقوله الولايات المتحدة بدون نقاش لكنه يدرك في الوقت نفسه أهمية العلاقة التي تتجاوز النفط".
ويتولى الامير سلمان الان وزارة الدفاع بعد أن ظل حاكما للرياض لما يقرب من 50 عاما.
وتستخدم وزارة الدفاع السعودية منذ فترة طويلة مشتريات الاسلحة لتحويل القوات المسلحة السعودية الى واحدة من أفضل الجيوش عتادا في الشرق الاوسط وتقوية العلاقات مع حلفاء مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.
وزار الامير سلمان منذ تعيينه وزيرا للدفاع العام الماضي كلا من واشنطن ولندن واجتمع مع الرئيس الامريكي «باراك أوباما» ورئيس الوزراء البريطاني «ديفيد كاميرون».
وسلمان أحد أفراد الحلقة الضيقة التي تتمتع بنفوذ قوي في الاسرة السعودية الحاكمة التي أسست المملكة ولا تزال تهيمن منذ عقود من خلال تحالف مع رجال الدين المحافظين.
وشغل الامير سلمان منصب أمير الرياض منذ عام 1962 وحتى العام الماضي وهو منصب يعني أن تعاملاته مع الحكومات الاجنبية تفوق تعاملاته مع كثيرين من كبار أبناء الاسرة الحاكمة.
وقال الامير سلمان في اجتماع مع السفير الامريكي في مارس 2007 وصفته برقية نشرها موقع ويكيليكس ان الاصلاحات الاجتماعية والثقافية التي يحث عليها الملك عبد الله يجب أن تمضي ببطء خشية أن تثير رد فعل عكسيا من المحافظين.
وله أيضا رأي معارض لتطبيق الديمقراطية في المملكة مرجعا ذلك الى اختلافات قبلية وبين المناطق وقال للسفير ان حل الصراع العربي الاسرائيلي ضروري للاستقرار في الشرق الاوسط.
والامير سلمان واحد من "السديريين السبعة" وهو اسم يطلق على سبعة من أبناء «الملك عبد العزيز بن سعود» من زوجته «حصة بنت أحمد السديري».
ومن بين أشقائه في عائلة تضم ما يزيد على 30 من الاخوة غير الاشقاء «الملك فهد» و«الامير سلطان» والامير نايف اللذين تعاقبا على ولاية العهد و«الامير أحمد» نائب وزير الداخلية.
وولد سلمان في عام 1935 في الرياض التي كانت انذاك واحة من البيوت المبنية بالطوب اللبن في عمق المملكة الجديدة التي لم يكن النفط اكتشف فيها بعد والتي كانت تعتمد في دخلها على الحج وزراعة التمور وتربية الابل.
...............
انتهی/212